فهرس الكتاب
وينبغي أن يتوقف في دخولها على المفعول به المتقدم على عامله الخبر، ولا يقاس على تقدم الظرف والجار والمجرور لأنه يتسمح فيهما مالا يتسمح في غيرهما، فلا يقال"إن زيدًا لطعامك آكل"حتى يسمع نظيره من لسان العرب. وظاهر كلام المصنف وكلام غيره إطلاق معمول خبر ما يجوز دخول اللام عليه. وهذا الإطلاق ليس بصحيح لأن معمول الخبر إذا كان حالًا لم تدخل اللام عليه، نحو: إن زيدًا لضاحكًا مقبل، فلا يجوز هذا، ولم يسمع من لسانهم، ونص الأئمة على منعه.
ويشمل معمول الخبر أن يكون مفعولًا به، وظرفًا، ومجرورًا، وحالًا، ومصدرًا، ومفعولًا من أجله، وفي بعض هذه الأشياء خلاف، ونحن نذكر ذلك:
أما الحال فقد ذكرنا حكمها، وأنها لا يجوز دخول اللام عليها وإن كان القياس يقتضيه، قال أبو بكر: لا يدخلون هذه اللام على الحال، ولا على صفة، ولا تأكيد، ولا بدل. وقال ابن ولآد: سألت أبا إسحاق: هل يجوز: إن زيدًا في الدار لحاضرًا قائم، فتدخل هذه اللام في الحال، وتقدم كما قدمت الظرف وهو ملغى؟ فسكت، ولم يجب. قال ابن ولآد: والجواب فيها أن اللام لا تدخل في الحال تقدمت أو تأخرت لأن الحال لا تكون خبرًا وهي حال، كالظرف يكون خبرًا وهو ظرف.
وهذا الذي قاله ابن ولآد لا يتوجه على قول من قال في"ضربي زيدًا قائمًا"إنها حال سدت مسد الخبر كالظرف، وهو أيضًا معترض بالمفعول، وهو"إن زيدًا لطعامك آكل"، فقد دخلت على الفضلة لما توسطت، ويمكن أن هذا هو الذي أسكت أبا إسحاق؛ ألا ترى أن المفعول به لا يكون خبرًا، والقياس هنا على المفعول به ممكن لأنها