فهرس الكتاب
بمنزلته وبمنزلة الظرف أيضًا، إلا أنه لم يسمع، والله أعلم، وقد منعه الأئمة. انتهى من الإفصاح.
وفي (البسيط) :"وأما دخول اللام على الحال من الخبر ففيه خلاف، فمن راعى أنه فضلة كالظرف أجاز، ومن راعى أنه لا يكون خبرًا بخلاف الظرف لم يجز، وينبغي ألا يجوز [في] المفعول"انتهى.
وقال ابن خروف: وأما إن عندي لفي الدار زيدًا، وإن عندي لقائمًا صاحبك، فقياسه أن يجوز لتعلق الظرف والحال بما قبل الاسم، وأما"إن زيدًا قائمًا في الدار"فلا سبيل إليه لا باللام ولا بسقوطها لتقدم الحال على العامل، وهو معنى. وأما إذا كان الحرف وما دخل عليه علة للفعل، نحو: أن زيدًا كي يقوم معترض، وإن زيدًا ألا تغضب يأتيك، فأجاز دخول اللام على (كي) وعلى (أن) البصريون، ومنع ذلك/ الفراء.
وفي (الغرة) :"ذكروا أن هذا اللام لا تدخل على النواصب ولا الجوازم، وإنما تدخل على الحروف الملغاة فمنعوا من قولهم: إن زيدًا لكي تقوم يعطيك، وأجازوا: إن زيدًا كي تقوم ليعطيك، ولو تعرض لهذا بصري لأجاز هذه المسألة على قول من قال: كيمه؟ كما تقول: إن زيدًا لفي الدار قائم، وتقول: إن زيدًا لما لينطلقن، الأولى لـ (إن) ، والثانية للقسم، وزيدت (ما) فيه فاصلة"انتهى.
وأما إذا كان الظرف (مذ) في نحو"إن عبد الله مذ يومان غائب"فمنع ذلك الفراء، قال: لأن الفعل ليس بواقع على (مذ) . ولا يجيز: إن عبد الله لمذ يومان غائب.
وقال الكسائي: إذا كان الفعل آخذًا للوقت الذي بعد (مذ) كله.