فهرس الكتاب
يا با المُغِيرةِ
وقراءةِ مَنْ قرأ: (إنَّها لَحْدي الكُبَرِ) . وحكي قطرب أنَّهم يقولون (لَهْ) بالإسكان، فعلى هذا يَجوز أن يكون الأصل: لَهْ إنَّك، فأُلقيت على الهاء حركة الهمزة، وحُذقت الهمزة، على حد قولهم في مَنْ آمَنَ: مَنَ امَنَ. وهذا المذهب اختاره الأستاذ أبو الحسن بن عصفور.
وفيه شذوذ من وجوه:
أحدهما: حذف حرف القسم وإبقاء الخبر من غير عوض.
والثاني: حذف (أل) من لفظ (اللَّه) .
الثالث: حذف الألف التي بعد اللام.
الرابع: حذف همزة (إنَّ) .
ويُضَعِّفه أيضًا أنه لم يَجئ ذلك مع إقرار همزة (إنَّ) ، ولو كان على ما زعموا لجاء في موضع (لَهِ) إنَّك) بإثبات الهمزة.
ويجوز دخول اللام على كأنَّ، قال الشاعر:
قُمْتَ تَعْدُو لَكَأَنْ لَمْ تَشْعُرِ
وقوله فإن صَحِبَتْ بعدَ (إنَّ) نونَ توكيدٍ، أو ماضيًا متصرفًا عاريًا من (قد) ، نُوي قَسَمٌ، وامتنع الكسر مثال ذلك: إنَّ زيدًا لَيَقومَنَّ، وإنَّ زيدًا