فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 3950

لَقامَ، فهذه اللام جوابٌ لقسمٍ محذوف، التقدير: واللَّه لَيقومَنَّ، ووَاللَّهِ لَقامَ.

ويعني بقوله وامتنع الكسر أي: إذا تقدم على (إنَّ) ما يَطلب موضعها فإنَّها تُفتح إذ ذاك، ولا تُكسَر، نحو: عَلِمتُ أنَّ زيدًا لَقامَ، ولا يعني أنه يَمتنع الكسر على الإطلاق. وإنَّما فُتحت (أنَّ) لأنَّها إذا كانت اللام جواب القسم وقعت موقعها، ولم يُنْوَ بِها التقديم قبل (إنَّ) بخلاف اللام في نحو: عَلَمتُ إنَّ زيدًا لَمُنطلقٌ، فإنَّ (إنَّ) تُكسر معها، ويُعَلَّق الفعل عن فتح (أنَّ) لأنها مُقَدَّمة في النية على (أنَّ) ، وإنَّما أُخِّرت للعلة التي تقدر ذكرها، وهذه اللام تُزيل شَبهَ عَلِمتُ بأَعطيتُ، وإذا زال الشَّبَهُ حُكم لما بعدها بحكم الجملة لا بحكم المفرد، و (إنَّ) إذا وقعت في موضع هو للجملة كانت مكسورة، ولا يُمكن أن تقدر هذه اللام بعد (إنَّ) لأنَّها لو كانت في التقدير في ذلك الموضع لَلَزِمَ أن يَبطُل عمل (إنَّ) كما بَطَلَ بِها عملُ (عَلِمتُ) ، فلَمّا أعملوها دَلَّ ذلك على أنَّ النية بِها أن تكون قبل (إنَّ) لا بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت