غير مسلم؛ فإنك تقول: قام الضارب زيدًا، ولأن الحروف تعمل، وهي كالجزء مما دخلت عليه. وقوله (( لو [عمل] لوليه ) )لا يلزم؛ لأنه منقوص بإن في الدار لزيدًا؛ ولأنه يتقدم عليهما باتفاق، نحو: زيدًا ضرب عمرو.
وقال أبو علي: ويدل على فساد قول الفراء أنه يلزمه ألا يجوز قولك: ضرب زيدًا عمرو، فيعمل النصب قبل تمام العامل، والعامل لا يعمل حتى يتم.
ونقض مذهب الأحمر بما لم يسم فاعله، وبقولهم: لم أضرب زيدًا، وبقولك: مات زيد، فإن وقع به في الحقيقة.
واستدل البصريون/ بوجهين ... [3: 93/أ]
أحدهما: أنه لا مستدعي له إلا الفعل، المستدعي له هو العامل، ولأن الفاعل لا يستدعي، فلا يكون عاملًا، ولا زائد غير الفعل.
والثاني: لا يكون الفاعل هو العامل لأنه اسم مثله، فعمله فيه ترجيح من غير مرجح، ولا أولوية بينهما. قال أبو علي: ولأنه يختلف تصرفه بحسب تصرف الفعل، ولو كان ارتفاعه بالفاعل لم يختل بحسب اختلاف الفاعل.
وقوله ويسمى متعديًا وواقعًا ومجاوزًا المشهور تسميته متعديًا.
وقوله وإلا فلازمًا أي: وإلا يقضه فيسمى لازمًا، ويسمى أيضًا قاصرًا، وغير متعد.