فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 3950

وقوله وقد يشهر بالاستعمالين- أي: بالتعدي واللزوم- فيصلح للاسمين، أي: لأن يسمى متعديًا ولازمًا. قال المصنف في الشرح: (( ما تعدى تارة بنفسه وتارة بحرف جر ولم يكن أحد الاستعمالين متندرًا فيه قيل فيه: متعد بوجهين، نحو: شكرته، شكرت له، ونصحته، ونصحت له ) )انتهى. وهذا النوع من الفعل قسم برأسه، لما تساويا في الاستعمال صار أصلًا بنفسه.

وزعم بعض النحويين أنه لا يتصور أن يوجد فعل يتعدى بنفسه تارة وبحرف جر أخرى على حد سواء؛ لأنه محال أن يكون الفعل قويًا ضعيفًا في حالة واحدة ولا المفعول محلًا للفعل وغير محل للفعل في حين واحد.

وصحح الأستاذ أبو الحسن بن عصفور وغيره هذا المذهب، قال: (( فينبغي أن يجعل نصحت زيدًا وأمثاله الأصل في أن يتعدى بحرف جر، ثم حذف حرف الجر منه في الاستعمال، وكثر فيه الأصل والفرع؛ لأن النصح لا يحل بزيد، فإن كان الفعل يجل بنفس المفعول ويجود تارة متعديًا بنفسه وتارة بحرف جر جعلنا الأصل وصوله بنفيه وحرف الجر زائدًا، نحو: مسحت رأسي، ومسحت برأسي، وخشنت بصدره وصدره؛ لأن التخشين يحل بالصدر ) ). انتهى.

وقال الأستاذ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، عُرف بالشلوبين الصغير: (( دعوى الاستحالة باطلة؛ إذ يتصور أن يكون بعض العرب يلحظه قويًا بطبعه، فيوصله بنفسه، وآخر يضعف عنده، فيقويه بالحرف، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت