فهرس الكتاب
يتعدى بلا واسطة أقوى مما يتعدى إليه بواسطة، قال المصنف في الشرح: (( فلذلك يقال: أعطيت درهمه زيدًا، /ولا يقال: أعطيت صاحبه الدرهم، إلا على قول من قال: ضرب غلامه زيدًا ) )انتهى. ... [3: 99/أ]
وقال ابن عصفور: (( لا يجوز باتفاق: أعطيت مالكه الغلام، ولا: مالكه أعطيت الغلام، إلا عند الكوفيين، فإنه يجوز ذلك إذا قدرت أن الإعطاء آخذ للغلام أولًا، فالأول عندهم هو الذي يقدر الفعل آخذًا له قبل صاحبه.
وتقول: ظننت زيدًا ضاربًا نفسه، وإن شئت: ظننت ضاربًا نفسه زيدًا، إلا عند الكوفيين، فإن ذلك لا يجوز لأن في ضارب ضميرًا مرفوعًا يعود على (( زيدًا ) )، وعند من يمنع من البصريين: أعطيته درهمه زيدًا. فإن قلت ضاربًا نفسه ظننت زيدًا جاز عند كافة البصريين، ولم يجز عند الكوفيين لأجل الضمير المرفوع في ضارب.
وتقول: ظننت في الدار صاحبها، ولا يجوز: ظننت صاحبها في الدار، ولا: صاحبها ظننت في الدار، عند أحد من البصريين، والكوفيون يجيزون ذلك إذا قُدر أن ظننت تناولت المفعول الذي هو خبر قبل المفعول الذي هو مبتدأ في الأصل. ولو قلت ظننت زيدًا غلامه لم يجز لتقديم عند احد خوف التباس المعنى.
وتقول أعلمت هندًا قائمة أباها، ولا يجوز أعلمتُ أباها هندًا قائمةً عند أحد من البصريين، وأما الكوفيون فيجيزون ذلك إذا قُدر أن الفعل تناول هندًا قبل تناول الأب.
وتقول: أعلمتُ زيدًا في الدار مالكها، ولا يجوز أعلمتُ زيدًا مالكها في الدار إلا عند الكوفيين إذا قُدر أن أعلمت تناول في الدار قبل تناوله مالكها.
وتقول: أعلمت زيدًا هندًا في دارها، ويجوز اعلمتُ زيدًا في دارها هندًا عند جميع النحويين إلا عند من منع من البصريين أعطيت درهمه زيدًا )) انتهى كلامه.