فهرس الكتاب
ويجد في بعض نسخ هذا الكتاب القديمة باب معقود للتحذير والإغراء وما ألحق بهما، ومحله بين باب الاختصاص وباب أبنية الفعل، وقد أمعن المصنف فيه الكلام أكثر مما أمنعه هنا. ولما شرح ما شرح من الكتاب أسقط هذا الباب، واكتفى بما نبه عليه هنا من تناول قوله (( فإن كان الاقتصار في مثل أو شبهه ) )، ونحن أخرنا الكلام معه في هذا الفصل إلى أن نشرح ذلك الباب المعقود للتحذير والإغراء، فإن الغرض شرح ذلك مستوفى إن شاء الله في الموضع الذي ثبت فيه في النسخ القديمة.
وقوله وقد يجعل المنصوب مبتدأ أو خبرًا فيلزم حذف الثاني الخبرين فال س: (( من العرب من يرفع الديار، كأنه يقول: تلك ديار فلانة ) ). وقال أيضًا: (( ومن العرب من يقول: كلاهما وتمرًا، كأنه قال: كلاهما لي وزدني تمرًا. وكل شيء ولا شتيمة حر، كأنه قال: كل شيء أمم ولا شتيمة حر، وترك ذكر الفعل بعد لا ) ). والأحسن أن يقول: فيلزم حذف أحد الجزأين؛ لأنه إذا حذف المبتدأ فليس هو ثاني الجزأين.