فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3950

-[ص: فصل

يحذف كثيرًا المفعول به غير المخبر عنه، والمخبر به، والمتعجب منه، والمجاب به، والمحصور، والباقي محذوفًا عامله. ما حذف من مفعول به فمنوي لدليل، أو غير منوي، وذلك إما لتضمين الفعل معنى يقتضي اللزوم، وإما للمبالغة بترك التقييد، وإما لبعض أسباب النيابة عن الفاعل.]-

ش: لما ذكر في الفصل قبله حذف الفعل العامل في المفعول به جوازًا ووجوبًا ذكر في هذا الفصل حذف المفعول به. وعنى المخبر عنه المفعول الذي لم يسم فاعله، وبالمخبر به الثاني في باب ظن وأعلم، والمتعجب منه مثاله: ما أحسن زيدًا! والمجاب به مثاله: زيدًا، لمن قال: من رأيت؟ والمحصور [مثاله] : ما رأيت إلا زيدًا، والباقي المحذوف عامله مثاله: خيرًا لنا وشرًا لعدونا.

والاستثناء في قوله (( غير المخبر ) )ومفهوم الصفة في قوله (( يحذف كثيرًا ) )يدل على أن هذه الست تحذف قليلًا. والحكم ليس كذلك، بل المفاعيل الثلاثة الأخيرة لا يجوز حذفها البتة. وكذلك المخبر عنه، وهو المفعول الذي لم يسم فاعله؛ لأنه نائب عن الفاعل، فكما ان /الفاعل لا يحذف كذلك ما قام مقامه. فهذه الأربعة لا تحذف لا قليلًا ولا كثيرًا، بل يجب إثباتها. ... 1/ب]

وأما فعل التعجب فذكر في بابه أنه إذا علم جاز مطلقًا. وأقول: إن حذفه قليل عزيز، نحو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت