{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} ، فحدده، {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً} . أو معنى، نحو: ضربت ضربًا، تريد نوعًا منه، كقوله: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} ، أي: ظنًا ضعيفًا. وإن لم يكن مقيدًا ينبغي أن يكون على التأكيد.
والعامل في هذا النوع مما لا يتعدى قيل: العامل الأول بما فيه من العموم؛ لأن كل فعل ففيه معنى فعلت، وإذا كانوا يشيبون الأفعال معنى أفعال خارجة، فتعمل عملها، كقوله: سمعت إلى حديثه، أي: أصغيت إليه، فأجري فيما هو معناه العام.
وأما من يقول إنه محذوف العامل، أي: ضربت ففعلت ضربًا- فلا يكون لوجهين: أحدهما: أنه لا يكون له نسبة الإطلاق إلى ذلك الفعل. والثاني: أنه منصوب بما لا يظهر ولا نائب عنه.
وإذا قصد بالفعل الإطلاق فقيل: يجب أن يغير الفعل المتعدي إلى القصور؛ لأنه يلزم أن يكون بمعنى فعل، وهو لا يتعدى إلا إلى نفس الفعل، فتحذف المفعول به، فتقول: ضربت ضربًا، بمعنى: فعلت ضربًا، وهذا لا يعمل في المفعول به الأول، وهذا على رأي من يتأول افعل عامًا، ومن لا يتأول لا يلزمه القصور، كما لا يكن في الظرف.
وقوله وما يجري مجراه يعني كاسم المصدر، نحو العطاء في معنى الإعطاء، وكبعض الصفات، وبعض الأعيان، نحو: عائذًا بك، وتربًا، وجندلًا، ويأتي الكلام في ذلك إن شاء الله.