فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 3950

وإن كان غير جار كقوله: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا} ، وقول القطامي:

وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا

فثلاثة مذاهب:

أحدها: أنه منصوب بذلك الفعل الظاهر، وهو مذهب المازني.

والثاني: أنه منصوب بفعل ذلك المصدر الجاري عليه مضمرًا، والفعل الظاهر دليل على ذلك الفعل المضمر. وإلى هذا ذهب المبرد، وابن خروف، وزعم أنه مذهب س. قال ابن هشام: ونص س على أن أنبت نباتًا بإضمار فعل تقديره نبت. وأجاز أبو الحسن الوجهين.

والثالث: التفصيل بين ما يكون معناه مغايرًا لمعنى ذلك الفعل الظاهر، فننصبه بفعل مضمر يدل عليه الظاهر، فتقدر فنبتم نباتًا، وساغ إضماره لدلالة أنبت عليه؛ لأنه إذا أنبت فقد نبت. وإنما لم ينتصب عنده بالأول لأن الغرض به تأكيد الفعل الذي نصبه أو تبين معناه، والنبات ليس بمعناه، فكيف يؤكده أو يبينه. أو غير، مغاير فتنصبه بذلك الفعل الظاهر، نحو قوله:

يلوح بجانب الجبلين منه ... رباب تحفر الترب احتفارا

وقول الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت