فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3950

وقد تطويت انطواء الحضب

إذ الاحتفار والحفر بمعنى واحد، وكذلك التطوي والانطواء.

اختار الأستاذ أبو الحسن بن عصفور أنه إن كان معناه مغايرًا فنصبه بإضمار فعل، أو غير مغاير فيجوز نصبه بالفعل السابق، ويجوز نصبه بإضمار فعل، قال: وهو الذي يعطيه كلام س، فترجح نصبه بالسابق إذ ليس فيه تكلف إضمار، وترجح نصبه بالمضمر إذ يكون ذلك المصدر جاريًا عليه.

وإن كان المصدر من غير لفظ الفعل فثلاثة مذاهب:

ذهب الجمهور إلى أن منصوب بفعل مضمر من لفظه. وحجته أن الأكثر مجيء المصدر من لفظ الفعل، والقليل ما جاء من غير لفظه، فحمل القليل على الكثير في كونه ينتصب بفعل من لفظه، ومن السماع قول الشاعر: ... [3: 130/ب]

السالك الثغرة اليقظان كالئها ... مشي الهلوك، عليها الخيعل الفضل

فـ (( مشي ) )منصوب بمضمر دل عليه السالك؛ لأن السلوك والمشي بمعنى واحد، فلا جائز أن ينتصب بالسالك لأنه قد وصف باليقظان، فيلزم من عمله فيه وصف الموصول قبل استيفاء صلته، وذلك لا يجوز.

وذهب المازني إلى أنه منصوب بالفعل الظاهر وإن لم يكن من لفظه وحجته أنه لما كان في معناه تعدى إليه كما يتعدى إلى ما هو من لفظه.

وذهب أبو الفتح إلى التفصيل: فإن كان يراد به التأكيد عمل فيه الفعل المضمر الذي هو من لفظه، نحو: قعدت جلوسًا، وقمت وقوفًا. إن كان يراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت