بقوله (( لا أنأى عنك في شيء تأمرني به ) ). وزعم أيضا أن معنى لبيك:
(( إجابة بعد إجابة ) )، وتقدم ذلك. وقال س في خذاريك: (( أي: ليكن منك
حذر بعن حذر )) ، أي: احذر ابدا.
واختلفوا في هذه المصادر أهي تثنية يشفع بها الواحد أم تثنية يراد ما التكثير:
فذهب السيرافي وجماعة إلى أنها يراد بها التكثير ومداومة الفعل، كقوله
تعالى {ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ} ، أي: كرات؛ لأن البصر لا ينقلب خاسئا وهو حسير
من كرتين ثنتين، وكنى بالتثنية عن الكثير، كما كني عن الكثير بالثتين /في
قولهم: إياك ثم إياك، قال السيرافي: (( وأصل التثنية العطف، وقد وجدناهم
يريدون بعطف التثنية التكثر، كقولهم: جاؤوا رجلا رجلا، وادخلوا الأول فالأول،
وأولآ فأولآ، ومرادهم في ذلك تكرير الشيء أبدا حتى يفنى بالغا ما بلغ، فكذلك أرادوا ... تثنية هذه المصادر )) .