فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 3950

قد زاد حزنك لما قيل: لا حربًا »

سمى هذا نهيًا، ويريد- والله أعلم- أن المعنى على النهي، فهو تفسير معنى لا تفسير إعراب، ولا يجوز أن يكون تفسير إعراب؛ لأن «لا» التي للنهي من خصائص المضارع، فلا تدخل على الاسم، ولا يجوز أن يدعى أن فعلها محذوف وأن التقدير: لا يحرب حربًا؛ لأن فعل «لا» التي للنهي لا يجوز حذفه. والذي نختاره أن «لا» للنفي، ودخلت على حربٍ، فنفته، وهو مبني على الفتح معها، ونون ضرورة كما نونوا:

سلام الله يا مطر عليها

وهو نفي معناه النهي، كما جاء قوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} نفيًا معناه النهي على أحد التأويلين.

وقوله أو خبر إنشائي أو غير إنشائي قال المصنف في الشرح: «والوارد منه في خبر إنشائي نحو: حمدًا وشكرًا لا كفرًا، وعجبًا، وقسمًا لأفعلن» انتهى.

وقد تجوز المصنف في قوله «أو خبر إنشائي» لأن الخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته، والإنشاء لا يحتمل الصدق والكذب، وكأنه يعني أن صورته صورة الخبر، والمعنى على الإنشاء.

وما ذكره المصنف من أن حمدًا وشكرًا وعجبًا إنشاء غير موافق عليه من بعض أصحابنا، قال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور: «حمدًا وشكرًا وعجبًا ثلاثتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت