قائمة مقام أفعالها الناصبة لها، أي: أحمدك حمدًا، وأشكرك شكرًا، وأعجب/عجبا، وتفارق ما قبلها- يعني ويله وأخواتها- في أن معناها الخبر، وما قبلها معناه الدعاء، وتفارق سبحان الله وأخواتها- وإن كان معناها الخبر- من جهة أنها تتصرف، فتستعمل مرفوعة، نحو قوله:
عجب لتلك قضية، وإقامتي فيكم على تلك القضية أعجب وتلك لا تتصرف». فظاهر كلام الأستاذ أبي الحسن أنها خبر لا إنشاء.
وقد سردها س مع ما هو خبر، فقال: «هذا باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره. من ذلك قولك: حمدًا وشكرًا لا كفرًا، وعجبًا، وأفعل ذلك وكرامة ومسرة ونعمة عين، وحبا ونعام عين، ولا أفعل ذلك ولا كيدًا ولا هما، ولأفعلن ذلك ورغمًا وهوانًا، فإنما ينتصب هذا على إضمار الفعل، كأنك قلت: أحمد الله حمدًا، وأشكر الله شكرًا، وكأنك قلت: أعجب عجبًا، وأكرمك كرامة، وأسرك مسرة، ولا أكاد كيدًا، ولا أهم هما، وأرغمك رغمًا» .
ثم قال س: «وقد جاء بعض هذا رفعًا، يبتدأ ثم يبنى عليه» . وأنشد س:
عجب لتلك قضية ...
البيت. قال: «وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقال له: كيف أصبحت؟ فيقول: حمد الله وثناء عليه، كأنه قال: أمري وشأني حمد الله وثناء عليه» انتهى.