فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 3950

فظاهر كلام س وما قرره ابن عصفور يدل على أن ما ذكره المصنف من أنه إنشائي ليس كذلك، بل هو خبر.

وقد ذهب الأستاذ أبو علي إلى أن قوله حمدًا وشكرًا لا كفرًا يراد به الإنشاء، كما ذهب إليه المصنف، فقال:

إن قلت: كيف قال إن هذا لا يظهر فعله، ولا شك أنه يجوز أن تقول: حمدت الله حمدًا، وأحمده حمدًا؟

فالجواب: إنما تكلم س في حمدًا الذي هو نفس الحمد- أعني الذي هو صيغة الإنشاء للحمد- وهذا لا يظهر معه الفعل، بل يتعاقبان، والذي أورده المعترض إنما هو محض الخبر عن الحمد لا نفس الحمد.

وقال أبو عمرو بن تقي: قوله- يعني س- حمدًا وشكرًا لا كفرًا كذا يتكلم بالثلاثة مجتمعة، وقد تفرد، وقوله عجبًا مفرد عنها.

وقال ابن عصفور: لا يستعمل كفرًا إلا مع حمدًا أو شكرًا، ولا يقال أبدًا حمدًا وحده أو شكرًا إلا أن يظهر الفعل على الجواز، ولا يلتزم الإضمار إلا مع لا كفرًا، فهذه الأمور لما جرت مجرى المثل ينبغي أن يلتزم فيها ما التزمته العرب.

وقال س: «مما ينتصب على إضمار الفعل/المتروك إظهاره، ولكنه في معنى التعجب- قولك: كرمًا وصلفًا، كأنه يقول: ألزمك الله» . ثم قال: «لأنه صار بدلًا من قولك: أكرم به وأصلف» .

قال المصنف في الشرح: «هذا أيضًا مما يتناوله الخبر الإنشائي» انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت