فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3950

وزاد بعض النحويين في الشروط أن يكون المصدر غير نوع للفعل؛ إذ قد يكون المصدر من نوع الفعل وغير نوعه، فمثال ما تحرز منه: جاء زيد ركضًا، فإنه إذا قصد بهذا أن يكون باعثًا على الفعل فلا بد من اللام.

وزاد بعض المتأخرين شرطًا آخر، وهو أن يكون من أفعال النفس الباطنة، ولا يكون من أفعال الجوارح الظاهرة، نحو: جاء زيد خوفًا، ورغبة، ولو قلت جاء زيد قراءة للعلم، وقتالًا للكافر، تريد جعل ذلك مفعولًا له- لم يجز لأنه من الأفعال الظاهرة.

وزاد بعضهم أيضًا ألا يكون المصدر من لفظ العامل، نحو: أجللتك إجلالًا.

وإنما امتنع ذلك لأن الشيء لا يكون علة لوقوع نفسه.

ويمكن رد جميع هذه الشروط التي زيدت إلى معنى الشروط التي تقدمت.

وقوله وينصبه مفهم الحدث نصب المفعول به المصاحب في الأصل حرف جر هذا مذهب س وأبي علي الفارسي، وهو الصحيح بدليلين:

أحدهما: أنك إذا أضمرت المصدر المنصوب على أنه مفعول من أجله وصل الفعل إلى ضميره باللام، نحو: ابتغائي ثواب الله هو الذي تصدقت له، فدل الوصول للضمير باللام على أن الأصل أن يصل إلى الظاهر باللام؛ لأن المضمرات كثيرًا [ما] ترد الأشياء إلى أصولها.

والدليل الثاني: ما ذكره س وأبو علي من أنه في جواب لمه، والجواب أبدًا على حسب السؤال في مختار كلامهم، فينبغي في جواب من قال: لم ضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت