وقوله أو مقدرًا مثاله ما جاء في حديث محمود بن لبيد الأشهلي: «قالوا ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبًا على قومك أم رغبة في الإسلام» ، الحدث المعلل به هنا مقدر، تقديره: أجئت حدبًا على قومك.
وقوله والفاعل تحقيقًا مثاله أن تذكر الفاعل ظاهرًا أو مضمرًا.
وقوله أو تقديرًا مثاله أن يحذف الفاعل لبعض أسباب الحذف، ويبنى الفعل للمفعول، كقولك: ضرب الصبي تأديبًا، فهذا يقدر أن الضارب هو المؤدب حتى يتحد الفاعل.
قال بعض النحويين: «شرطوا في نصبه أربعة شروط: أن / يكون مصدرًا، وعلى غير لفظ الفعل الأول، وسببًا له أو مسببًا عنه، وفاعلهما واحد. فالأول قد نص عليه س بقوله: «ما ينتصب من المصادر» . وعلى الثاني بقوله: «وليس منه» ، وعلى الثالث بقوله: «لأنه عذر له» ، والعذر يكون سببًا ومسببًا. وعلى الرابع بقوله: «لأنه موقوع له» . وإنما كان مصدرًا لأنه علة، ولا يكون إلا معنى، ولو كان من لفظ الأول لانتصب انتصاب الأول لا السبب، ولو لم يكن عذرًا لانتصب انتصاب: أتيته ركضًا. ولو كان فاعلهما مختلفًا لبطل الربط بينه وبين الفعل الأول، فلم يصح نصبه لأن الرابط إما لفظي أو معنوي، فاللفظي حرف الجر، وهو معدوم في النصب، فلم يبق إلا المعنوي، وهو ما ذكرنا». انتهى كلامه.