فهرس الكتاب
تقع مواقع الاسم، كما أنه لا تكون إلا حالًا، [نحو] قوله: ألا ماء ولو باردًا؛ لأنه لو قال ولو أتاني بارد كان قبيحًا». قال: «فكما لا تكون هذه الصفة إلا حالًا أو تجري على اسم كذلك هذه الصفات، لا تجوز إلا ظرفًا، ولم يجز أن تتمكن الصفة إلا أن تكون موصوفة على ضعف، نحو: سير عليه طويل من الدهر؛ لأنها إذا وصفت قربت من الأسماء، أو تكون صفة غلبت على الموصوف، وكثر استعمالها دونه، نحو: ملي من الدهر، وقريب» .
وقال غير ابن أبي العافية: الأصل في مرة أن تكون مصدرًا، فلم تستعمل للحين إلا ظرفًا. والصحيح في مرة أنها تكون مصدرًا وظرفًا، وقيل: ذات مرة من إضافة المسمى إلى الاسم، وهو قلب، ولم يجعلوه إلا ظرفًا، وقد ذكر س تمكن ذات في المكان، وقال: «تقول في الأماكن: سير عليه ذات اليمين وذات الشمال؛ لأنك تقول: داره ذات اليمين وذات الشمال» ، فهذا يبطل تعليل أنها في الأصل صلة، أو أن العلة إضافة المسمى إلى اسمه؛ لأنها كذلك في المكان، وكأنه يقول إن مرة أصلها المصدر، وقد قال س إثر ذات مرة وذات ليلة وذات صباح: «فليس يجوز في هذه الأسماء التي لم تتمكن من المصادر التي وضعت للحين وغيرها من الأسماء أن تجرى مجرى يوم الجمعة وخفوق النجم» .
وقوله واستقبح الجميع إلى آخر المسألة: يعني جميع العرب، ومثال ذلك: سير عليه قديمًا، أو حديثًا أو طويلًا، فهذه أوصاف عرض حذف موصوفها،