فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3950

وذهب ابن جني إلى أن ذات صارت ظرفًا لإضافتها إلى مرة بعد ما تأول فيه الظرف، وجعله من باب إضافة المسمى إلى الاسم، أي: ذات الذي يقال فيها مرة، كقوله:

إليكم- ذوي آل النبي- تطلعت

يريد: ذوي الذي يقال لهم آل النبي، والأصل: لقيته مرة, وإليكم آل النبي.

وقال أبو العباس: الذات هنا ليست تأنيث ذو، وإنما هي بمعنى النفس، كأنه قال: نفس مرة، ونفس يوم.

وقال أيضًا في البسيط: «وربما كان في بعضها عدم التمكن، كظلامًا. ومنه: لقيته مرة، تريد: زمنًا واحدًا؛ لأن الزمن الواحد يلازمه الفعل الواحد كالمرة الواحدة، فوضع هذا المصدر موضع الزمن الواحد؛ إذ التاء للتحديد فيه، فدل على ذلك في الزمان» .

وفي الإفصاح: ذات مرة، الأصل في ذي أن تكون صفة بمعنى صاحب، وتؤنث بالتاء كما تؤنث الصفات، فكان الأصل: لقيته ساعة ذات مرة، فحذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه، فضعف لذلك، ولم يستعمل إلا ظرفًا. هذا تعليل /الأستاذ أبي عبد الله بن أبي العافية، وهو موافق لكلام س؛ لأنه لا يجيء في صفات الأحيان إذا قامت مقام الموصوف إلا أن تكون ظروفًا.

قال: «ومما يختار فيه أن يكون ظرفًا، ويقبح أن يكون غير ظرف صفة الأحيان» . وذكر: سير عليه طويلًا، وحديثًا. ثم قال: «ولم يجز الرفع لأن الصفة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت