فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 3950

أحدها: أنه قد سبق لإذ حكم البناء، والأصل استصحابه حتى يقوم دليل واضح على إعرابه.

الثاني: أن العرب قد بنت الظرف المضاف لإذ، ولا علة لبنائه إلا كونه مضافًا لمبني، فلو كانت الكسرة إعرابًا لم يجز بناء الظرف.

الثالث: أن العرب قالت: يومئذًا، بفتح الذال منونًا، عدل في البناء إلى الفتح لطلب التخفيف، فلو كان إذ منجرًا بالإضافة إعرابًا لم يجز فتحه؛ لأنه إذ ذاك مخفوض بالإضافة، فتظهر فيه الكسرة، ولما كان مبنيًا بنوه مرة على الكسر على أصل التقاء الساكنين، ومرة على الفتح طلبًا للتخفيف.

الرابع: قول العرب: كان ذلك إذ، بغير إضافة شيء. وقال الشاعر:

نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعاقبة، وأنت إذ صحيح

وتأوله الأخفش على تقدير مضاف محذوف، أي: وأنت حينئذ صحيح.

ورد هذا التأويل بأنه لا يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على إعرابه إلا بشرط أن يكون معطوفًا على مثله؛ نحو: ما مثل زيد ولا أخيه يقولان ذلك. فإن فات هذا الشرط /كان الحذف نادرًا، نحو: رأيت التيمي تيم زيد، وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت