فهرس الكتاب
.فبَينَما العُسْرُ إذْ دارَتْ مَياسِيرُ
كما قد يُحذف الجواب لدلالة /المعني عليه، كما قال مَصَادُ ابن مَذعُور: [3: 174/أ]
فَبَينا الفَتَي في ظِلِّ نَعْماءَ غَضّةٍ ... تُباكِرُهُ أَفْياؤها وتُراوِحُ
إلي أَنْ رَمَتْهُ الحادِثاتُ بِنَكْبةٍ ... تَضيِقُ بِهِ مِنها الرِّحابُ الفَّسائِحُ
- [ص: ومنها «إذا» للوقت المستقبل مضمَّنةً معني الشرط غالبًا، لكنَّها لِما تُيُقِّنَ كونُه، أو رُجِّح، بخلاف «إنْ» ، فلذلك لم تَجزم غالبًا إلا في شعر، وربما وقعتْ موقع «إذْ» ، و «إذْ» موقعها. وتضاف أبدًا إلي جملة مصدَّرة بفعلٍ ظاهر أو مقدَّرٍ قبلَ اسمٍ يليه فعلٌ، وقد تُغني ابتدائيةُ اسمٍ بعدَها عن تقدير فعل وِفاقًا للأخفش. وقد تفارقها الظرفية مفعولًا بها، أو مجرورةً بحتي، أو مبتدَأةً. وتدلُّ علي المفاجأة حرفًا لا ظرفَ زمان، خلافًا للزَّجّاج، ولا ظرفَ مكان، خلافًا للمبرد، ولا يليها في المفاجأة إلا جملةٌ اسمية. وقد تقع بعد «بَينا» و «بَينَما» .] -
ش: استَدلَّ علي اسمية إذا بدلالتها علي الزمان دون تعرض للحدث، وبالإخبار معها بالفعل، نحو: القيامُ إذا طلعت الشمس، وبإبدالها من اسم صريح، نحو: أجيئك غدًا إذا طلعت الشمس. قال المصنف في الشرح: «وبوقوعها مفعولًا بها، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، رضي الله عنها: (إني لأَعلَمُ إذا كُنتِ عني راضيةً، وإذا كُنت عليَّ غَضْبَي) » انتهي. ولا دليل في ذلك؛ لأنَّ مفعول علمت