فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3950

محذوف، يدل علي المعني، وإذا ظرفٌ علي بابها، والتقدير: إني لأعلم حالك معي في وقت رضاك وفي وقت غضبك.

وقوله مضمَّنةً معني الشرط غالبًا ولتضمُّنها معني الشرط. وقعت الفاء بعدها علي حدٍّ وقوعها بعد أداة الشرط، نحو: إذا جاء زيدٌ فَقُمْ إليه. وكَثُرَ مجيء الماضي بعدها مرادًا به المستقبل، وغيرها من الظروف نحو حين ووقت لا يجوز فيه ذلك، لو قلت: حينَ جِئتَنِي أَكرَمتُك، لم يكن إلا ماضي اللفظ والمعني.

واحترز بقوله غالبًا من ألا تتضمن معني الشرط في بعض مواردها، بل تتجرد للظرفية المحضة، نحو قوله تعالي {أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} ، {وَاللَّيْل إِذَا سَجَى} ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ، والماضي بعدها بمعني المستقبل، كما كان إذا كانت شرطية.

وزعم الفراء أنَّ «إذا» لا يكون بعدها الماضي إلا إذا كان فيها معني الشرط والإبهام، لو قلت: أكرمتُك إذا زُرتَنِي، تريد: إذ زرتَنِي لم يصحّ، وكذلك: لأضربَنَّ هذا الذي ضربَك إذا سَلَّمت عليه، فلو قلت: لا تضربْ إلا الذي ضربَك إذا سَلَّمت عليه، لجاز؛ لأنك أَبْهَمتَ، ولم تُوَقِّت. وكذلك: كنتَ صابرًا إذا ضُربتَ، علي معني: كُلَّما ضُربتَ صَبَرتَ، ولو أردت زمنًا مخصوصًا بمنْزلة إذْ لم يجز، [2: 174/ب] ومنه قوله /تعالي {وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ} ، كأنه قال: كُلَّما ضَربوا في الأرض، أي: لا تكونوا كهؤلاء إذا ضَرب إخوانُهم في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت