فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3950

الثاني: وقوع الجواب لـ «إذا» وقد قرن بالفاء، نحو: إذا جاءك زيدٌ فاضربْه، وما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبله.

الثالث: أنَّ جوابها جاء منفيًّا، نحو قوله تعالي: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا} ، وما بعد «ما» النافية لا يعمل فيما قبلها.

الرابع: اختلاف الظرفين في بعض الصور؛ نحو: إذا جئتَنِي غدًا أَجيئُك بعدَ غَدٍ، ولا يمكن إذ ذاك أن يكون الجواب عاملًا فيها وعاملًا في «بعد» لاستحالة وقوع الفعل الواحد في زمانين.

وقوله وقد تُغني ابتدائيّةُ اسم بعدها عن تقدي فعلٍ وفاقًا للأخفش قال المصنف في الشرح: «اختار الأخفش ما أوجبه س، وأجاز مع ذلك جعل المرفوع بعد إذا مبتدأ، وبقوله أقول؛ لأنَّ طلب إذا للفعل ليس كطلب إنْ، بل طلبها له كطلب ما هو بالفعل أَولي مما لا عمل له فيه، كهمزة الاستفهام، فكما لا تلزم فاعلية الاسم بعد الهمزة لا تلزم بعد إذا، ولذلك جاز أن يقال: إذا الرجل في المسجد فظُنَّ به خيرًا، ومنه قول الشاعر:

إذا باهِلِيُّ تَحتَهُ حَنْظَلِيَّةٌ ... لهُ وَلَدٌ منها فَذاكَ الْمُذَرَّعُ

جعل بعد الاسم الذي ولي إذا ظرفًا، واستغني به عن الفعل، ولا يفعل ذلك بما هو مختصّ بالفعل. ومما يدل علي صحة مذهب الأخفش قولُ الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت