فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 3950

فعلى مذهب س تكون «إلى في» ليست مبنية على «فاه» , إنما جاءت للتبيين , كـ «لك» بعد «سقيًا» في قولهم: سقيًا لك. وعلى مذهب الأخفش حذف منه الحرف كما / حذف في قوله وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ , أي: على عقده النكاح. وعلى مذهب الكسائي والفراء وهشام يكون قد دل كلمني أو كلمت على جاعل.

ورد السيرافي على الكوفيين بامتناع: كلمته وجهه إلى وجهي , وعينه إلى عيني , ولو كان على الإضمار لم يمتنع هذا , لكنه لما كان على ما قال س لم يصح اطرداه , لأنه من وقوع الأسماء موقع الصفات , والأصل غير ذلك. انتهى. وأيضًا فالعرب ترفعه على المعنى الذي تنصبه , وليس للرفع وجه إذا الحال.

وقال الكوفيون كلهم: يجوز كلمني عبد الله فوه إلى في , وقالوا: «إلى» خبر «فوه» وعله رفعه أن معه واوا مضمره , أي: وهذه حاله , فلو أدخلت الواو لم يجز النصب. وهذا الذي أجازه الكوفيون حكاه س عن العرب , وما قالوه من أن عله رفعه أن معه واوا مضمره لا يحتاج إلى هذه العلة , ولا يحتاج إلى تقدير واو مضمره بل يجوز الرفع على الابتداء دون الواو , لأن في الجملة ضميرًا يعود على ذي الحال , وسيأتي الاحتجاج لذلك إن شاء الله.

وذهب السيرافي إلى أن ذلك اسم وضع موضع المصدر الموضوع موضع الحال , ومعناه: كلمته مشافهه , وبذلك قدره س , فوضع «فاه إلى في» موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت