فهرس الكتاب
ويعني بقوله «والنصب معها» أي: مع الواو في الثاني «سائغ على أعمال المضمر» يعنى: جاعلًا , فتقول: حاذيته ركبته وركبتي , وكلمته فاه وفي , أي: جاعلًا فاه , وجاعلًا ركبته.
وقال المصنف في الشرح مرجحًا مذهب س ما معناه: «ليس في مذهب س إذا تنزيل جامد منزله مشتق , وهو موجود في هذا الباب وغير بإجماع , ولا يلزم منه ليس ولا عدم نظير.
ومن الجامد / في هذا الباب: بعته يدًا بيد , والبر قفيزًا بدرهم , والدار ذراعًا بدرهم , فلا خلاف في نصب هذه أحولا , لا مفعولًا بها بإضمار , ولا بعد إسقاط جار.
وأما إضمار جاعل أو من فلا نظير له في هذا الباب. وفي تقدير من ضعف زائد , وهو أنه يلزم منه تقدير من في موضع إلى , ودخول إلى في موضع من , لأن مبدأ غاية المتكلم فمه لا فم المكلم , فلو كان معنى من مقصودًا لقيل: كلمته من في إلى فيه ,على إظهار من , وكلمته في إلى فيه , على تقديرها» انتهى.
ورد بعد تسليم صحة معنى الكلام بأنه لم يوجد قط حذف حرف الجر ملتزمًا. وأيضًا فانه من القلة بحيث لا يقاس عليه. وأيضًا فان العرب قد رفعته.
وزعم المبرد أنه تقدير لا يعقل , لأن الإنسان لا يتكلم من فم غيره , إنما يتكلم كل احد من فيه , واليه أشار المصنف فيما نقلناه عنه قبل ,ومن المبرد أخذه.