فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 3950

وإن كانت من مخفوض مضمر جاز تأخيرها وتقديمها أول الكلام , ولا يجوز توسيطها , نحو: مرت بي هند ضاحكًا , وضاحكاَ مرت بي هند , لأنه يلزم في ذلك تقديم مضمر على ظاهر , ولا يجوز: مرت ضاحكًا بي هند , كما لا يجوز توسيطها إذا كانت من منصوب.

وإن كانت من منصوب ظاهر جاز تأخيرها عنه , نحو: لقيت زيدًا مسرعًا , ولا يجوز تقديمها , لا يقال: ضاحكة لقيت هند؛ لما يلزم من تقديم المضمر على الظاهر , ولا توسيطها؛ لئلا يسبق أنها / مفعولة.

وإن كانت من منصوب مضمر جاز تقديمها , نحو: ضاحكاَ لقيتني هند , وقد تقدم الكلام في بعض هذه الصور.

وهذا الذي ذهبوا إليه من امتناع تقديم الحال أول الكلام إذا كانت من ظاهر باطل؛ لأنهم بنوا ذلك على أن الحال مبنية على معنى الشرط , وذلك شيء لم يستدلوا عليه بأكثر من أنهم وجدوها تكون خبرًا عن المصدر في نحو: ضربي زيدًا قائما , وأكثر شربي السويق ملتوتًا. ولا حجة في شيء من ذلك؛ لأن الحال ليست بخير المصدر , وإنما الخبر محذوف أقيمت الحال مقامه على ما بين في باب الابتداء. وقد تقدم الدليل على مجيء الحال متقدمة أول الجملة على الاسم المرفوع مظهرًا , كما حكي الرياشي من قول العرب: شتى تؤوب الحلبة , وقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت