فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 3950

.... يا جارتا , ما انت جارة»

ف» جارة» عنده منصوب على الحال , والعامل فيها (ما) الاستفهامية بما تضمنت من معنى التعظيم , فكأنه قال: ما أعظمك جارة! وهذا تفسير معنى وتفسير الإعراب: اى عظيمة أنت في حال كونك جارة.

وهذا عجز بيت للاعشى ميمون بن قيس, وصدره:

بانت لتحزننا عفارة

ولا يتعين فيه ما زعمه المصنف من أن جازة انتصب على الحال , والعامل فيه اسم الاستفهام بما فيه من معنى التعظيم , بل اجاز فيه الفارسى أن يكون منصوبا على التمييز , وبدأ به واستدل على صحة التمييز فيه بصلاحية دخول من عليه كما دخل في قول الشاعر

يا سيدا , ما انت من سيد

وسياتى تقرير / التمييز في مثل هذا في بابه إن شاء الله وأجاز الفارسى أيضا ان ينتصب على الحال , كما ذهب إليه المنصف , قال:» ويجوز أن يكون موضعها نصبا على الحال , والعامل فيها ما في الكلام من معنى الفعل. لان معنى م انت جارة: نبلت جارة» انتهى

قال بعض اصحابنا:» ووجه جعل جارة حالا ان المخاطب كما انبهم عليه من أي أجناس النساء الممدوحات , فجعلها باحتياج لذللك إلى التمييز كذللك ايضا انبهم عليه الوصف الذى به مدحها , فاتى بجارة مبينا له , إلا ترى أنه قد فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت