فهرس الكتاب
طعنًا زيادًا في إسته وهو مدبر ... وثورًا أبادته السيوف القواطع
فهاتان جملتان في موضع الحال بدليل دخول واو الحال عليهما , وهما مؤكدتان للكلام الذي قبلهما , فوجب أن يجعل عريانًا من قولك زيد في الحمام عريانًا حالًا , وكذلك أمثاله من المنتصب على الحال , لأن الحال قد ثبت أنها تكون مؤكده , ولم يثبت النصب على القطع.
وأما «زيد قائم حقًا» وأمثاله فحق مصدر منصوب بفعل مضمر أتى به لتوكيد الكلام الذي قبله.
وقد يمكن أن يدعى في قوله وأنتم معرضون أنها حال مبينه , لأن التولي قد يكون عن أعراض وعن غير أعراض , ولو فرضنا أن التولي واٌلإعراض مترادفان أمكن أن يختلفا باختلاف متعلقيهما , وقد قال ذلك المفسرون , قال.
وأما «وهو مدبر» فيمكن أن يكون حالًا مبينه , لأن الطعن في الاست لا يدل على أن المطعون مدبر عن القتال , لأنه يمكن أن يجيئه الطعن ورائه في استه وهو مقبل على القتال وعلى أقرانه , فجاء قوله «وهو مدبر» حالًا مبينه أنه كع عن القتال , وولى دبره.