فهرس الكتاب
أنا أبو المرقال عقا فظًا ... لمن أعادى مسرًا دلظا
قال المصنف في الشرح: «ولا تكون هذه الحال لهذه المعاني إلا بلفظ دال على معنى ملازم أو شبيه بالملازم. وأشرت بقولي (أو شبيه بالملازم في تقدم العلم به) إلي قول س: (وذلك أن رجلًا من إخوانك ومعرفتك(لو) أراد أن يخبرك عن نفسه أو غيره بأمر , فقال: أنا عبد الله منطلقًا , أو: هو زيد منطلقًا - كان محالًا , لأنه إنما أراد أن يخبرك بالانطلاق , فلم يقل هو ولا أنا حتى استغنيت أنت عن التسمية , لأن هو وأنا علامتان للمضمر , وإنما يضمر إذا علم أنك قد عرفت من يعنى). ثم قال: «إلا إن رجلًا لو كان خلف / حائط أو في موضع تجهله فيه , فقلت: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله منطلقًا في حاجتك , كان حسنًا).
قال المصنف في الشرح: «الانطلاق في الأول مجهول , فالإعلام به مقصود غير مستغنى عنه , فحقه أن يرفع بمقتضى الخبرية , والاسم الذي قبله معلوم مستغنى عن ذكره , فحقه ألا يجعل خبرًا , وإذا جعل خبرًا ما حقه ألا يكون خبرًا, وجعل فضله ما حقه أن يكون عمده - لزم كون الناطق بذلك محيلًا , وكون المنطوق به محالًا عما هو به أولى , فهذا معنى قول س (كان محالًا) , وإنما استحسن قول من قال أنا عبد الله منطلقًا في حاجتك لأن السائل كان عهده منطلقًا في حاجته من قبل أن يقول له: من أنت؟ فصار ما عهده بمنزله شيء ثبت له في نفسه كشجاع وكريم , فأجراه مجراه» انتهى.