فهرس الكتاب

الصفحة 3803 من 3950

وقوله فإن وجد إلى آخر المسألة مثال ما يفعل به: الدهن، والكحلن يطلق على ما يدهن بهن وما يكحل به. ومثال ما يفعل فيه ما استعمل اسم مكانن نحو (كِفَاتًا) من قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا(25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا).

ونقص /المصنف أن يقول: أو من اسم ما يفعل، نحو الخبز والطعام والطحن والرعي.

وقوله فهو لمدلول به عليه أي: لفعل دل عليه باسم ما يفعل به أو فيه، وكل هذا يطلق عليه اسم مصدر، ومعناه اسم أصل وضعه ألا يكون مصدرًا بل مفعولًا به أو فيه من حيث الوضع الأول، ثم أطلق ويراد به المصدر مجازًا، فهذا هو الذي وقع في إعماله الخلاف الذي تقدم ذكره، وقد روي عن العرب مثل: أعجبني دهن زيد لحيته، وكحل هند عينها، وقال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا(25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا)، فالدهن والكحل والكفات ليس مصادر؛ إذ الدهن ما يدهن به، والكحل ما يكحل به، والكفات ما تكفت فيه الأشياء، أي: تجمع وتحفظ، فهذا ونحوه محمول على إضمار فعل، أي: دهن لحيته، وكحلت عينها، وتكفت أحياء وأمواتًا.

قال المصنف في الشرح:"ولك أن تنصب أحياءً وأمواتًا على التمييز؛ لأن كفات لشيء مثل وعائه، والموعى ينتصب بعد الوعاء على التمييز"انتهى.

وأما قول النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت