فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 3950

وما ذكرناه من أن ثوابًا وعطاء وكلامًا هو من اسم المصدر مخالف لما ادعاه المصنف أنها مصادر. وكذلك دعواه أن عونًا وعشرة وكبرًا وعمرًا وغرقًا وكلامًا أسماء مصادر، ليس عندنا كذلك، بل هي مصادر جاءت على غير قياس، وليس كل ما خالف القياس من المصادر يقال فيه: إنه اسم مصدر، وإلا كانت أسماء المصادر أكثر من المصادر.

والذي أذهب إليه في هذا المسموع من هذا النوع أن المنصوب بعده ليس منصوبًا باسم المصدر، ولا أجري مجرى المصدر في العمل، لا في ضرورة ولا في غيرها، بل هو منصوب بإضمار فعل يفسره ما قبله، كما أذهب إلى أن المصدر الذي لفعل لازم إذا جاء بعده مفعول لم يكن منصوبًا بذلك المصدر؛ إذ ليس هو مصدرًا للفعل المتعدي، وذلك نحو ما حكى الكسائي عن العرب: الحمد لله على غناه إياي، التقدير: أغناني، فلما حذف العامل الذي هو أغنى انفصل الضمير.

وجعل ابن عصفور"أظلوم إن مصابكم رجلًا"من اسم المصدر الذي لا يعمل إلا حيث سمع. وذلك وهم فاحش؛ لأن مصابًا من اسم المصدر القياسي من أفعل المعتل العين؛ ألا ترى أن فعله أصاب، فهو من المقيس الذي أجمع عليه البصريون والكوفيون.

وذكر ابن المصنف في شرحه أرجوزة أبيه أن اسم المصدر هو ما أوله ميم مزيدة لغير مفاعلة، كالمضرب والمحمدة، أو كان لغير ثلاثي بوزن ما للثلاثي، كالغسل والوضوء، وهذا الثاني عندنا مصدر لا اسم مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت