فهرس الكتاب
وفي البسيط:"وأما كونه نائبًا عن فعله في الدعاء والأمر، نحو: ضربًا زيدًا، وسقيًا زيدًا - فقيل: يعمل لأنه ناب عن فعله، فهو أقوى منه إذا كان غير نائب، فلا يشترط فيه أن، وإذا عملت الحروف بالنيابة فالمصادر أولى، هذا إن جعلته نائبًا عن اضرب."
وأما إن جعلت المصدر منصوبًا بفعل غيره، كالزم ونحوه مما ترك إظهاره - وقد نسب هذا القول إلى س في الأمر - فلا يبعد تقديره هنا بأن والفعل، فيكون التقدير: الزم أن تضرب زيدًا، ولا يبعد حمل الدعاء عليه؛ لأن الدعاء بصيغة الأمر.
فإن كان العامل المصدر بالنسابة صح تقديم معموله عليه، نحو: زيدًا ضربًا، وإن كان عاملًا هنا لا بالنيابة بل بأنه في تأويل أن - وهو معمول للفعل - لم يجز التقديم. فأما قوله تعالى (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) فليس على معنى: فاضربوا الرقاب. وقال المبرد: هو على معنى: (فاضربوا الرقاب ضربًا) . وقيل: فاضربوا ضربا مثل ضرب الرقاب. وقال س في قوله:
أعلاقة أم الوليد ...
(ناب عن: أتعلق أم الوليد) . وقد قيل: لا يعمل. /والأول أصح"انتهى."
ونص س على قبح: زيدًا حذرك، وجعله في القبح مثل: زيدًا عليك. وقال الأستاذ أبو علي: منع س من تقديم منصوب حذرك لأنه لم يستعمل إلا في الأمر، ولم يفارقه، فصار بمنلة: عليك زيدًا، الذي لا يجوز تقديم الاسم فيه. والأحوط أنه لا يقدم على التقديم في نحو ضربًا زيدًا إلا بسماع من العرب.