فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 3950

رويد عليا، جد ما ثدي أمهم ... إلينا، ولكن ودهم متماين

وهذا يقتضي أن أبا علي يمنع من إعمال المصدر الموضوع موضع الفعل المصغر فيما عدا رويدًا.

وزعم أبو بكر بن طاهر وابن خروف أن السبب في جواز إعماله أن عمله ليس بالشبه كاسم الفاعل، وإنما عمل لوضعه موضع الفعل، فلا يقدح التصغير في إعماله، بخلاف اسم الفاعل، فعمله لشبهه بالفعل المضارع، والتصغير يبعده عن شبه الفعل، فوجب ألا يعمل مصغرًا.

قال بعض أصحابنا: وهذا هو الصحيح عندي، وسواء في ذلك رويدًا وغيرها من المصادر المصغرة الموضوعة موضع الفعل.

مسألة: اختلفوا في حذف المصدر وإبقاء معموله، فمنهم من منع ذلك لأنه موصول، والموصول لا يحذف. ومنهم من أجاز حذفه إذا كانت الدلالة عليه قوية؛ لأنه في معنى المنطوق، كما قد يحذف المضاف لدلالة الأول عليه، ويبقى عمله في المضاف إليه، قيل: ومنه قوله تعالى: (هل تستطيع ربك) ، على قراءة الكسائي، التقدير: هل تستطيع سؤال ربك، حذف سؤال، وأقام ربك مقامه، فأعربه بإعرابه، و (أَنْ يُنَزِّلَ) معمول للسؤال المحذوف؛ /لأنه لا يتعلق بـ (تستطيع) ؛ لأن الفعل للغير، ولا يقال: هل تستطيع أن يقوم زيد، فدل على تعلقه بالسؤال المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت