فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 3950

وذهب الجمهور إلى أن خلا تكون فعلًا وحرفًا، وقد وهم من نقل اتفاق النحويين على أن خلا يكون الاسم بعدها مخفوضًا ومنصوبًا، وأن النصب أكثر من الخفض.

وكان ينبغي للمصنف أن يقول:"وسوى ما ذكر في باب الظروف"، وهما مذ ومنذ، فإنه ذكر أنهما حرفان إذا انجر ما بعدهما.

وقوله فمنها من وقد يقال منا من ثلاثية عند الكسائي، وثنائية عندنا، وزعم أن أصلها منا، فحذفت الألف لكثرة الاستعمال. واستدل على هذه الدعوى بقول بعض بني قضاعة:

بذلنا مارن الخطي فيهم ... وكل مهند ذكر حسام

منا أن ذر قرن الشمس حتى ... أغاث شريدهم فنن الظلام

قال: فرد من إلى أصلها لما احتاج إلى ذلك لأجل الوزن؛ ألا ترى أن المعنى: من أن ذر قرن الشمس.

وقال المصنف في الشرح:"حكى الفراء أن بعض العرب يقول في من: منا، وزعم أنه الأصل، وخففت لكثرة الاستعمال"انتهى. وأظن الفراء أخذ ذلك من هذا البيت الذي أنشده الكسائي.

وقد تأوله أبو الفتح على أن"منا"مصدر منى يمني: إذا قدر، ويكون مصدرًا استعمل ظرفًا، نحو: خفوق النجم، أي: تقدير أن ذر قرن الشمس وموازنته إلى آخر النهار لا يزيد ولا ينقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت