فهرس الكتاب
وأما الكوفيون فاختلف النقل عنهم: فقال بعض أصحابنا عنهم: إنها تزاد في الواجب وغيره بشرط أن يكون مجرورها نكرة، وحكوا عن العرب من زيادتها في الواجب: قد كان من مطر، وقد كان من حديث فخل عني، أي: كان مطر، وقد كان حديث.
وقال الكسائي وهشام: من زائدة في قوله (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ، (وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) ، و (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) ، (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً) ، كما قال الأخفش، فلم يشترطا أن يكون المعمول نكرة. ووافقهم الفارسي على زيادتها في قوله: (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) ، أي: جبالًا فيها برد.
وجعل أبو عبيدة في"المجاز"له"من"زائدة في قوله: (أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ، أي: خير من ربكم. واستدل أيضًا على زيادتها بغير الشرطين بقوله: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) .
وما احتج به لهم لا حجة فيه: