فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 3950

أما (وَلَقَدْ جَاءَكَ) فالفاعل مضمر، أي: ولقد جاءك هذا النبأ، و (مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) في موضع الحال، أي: كائنًا من نبأ المرسلين؛ لأن قبله: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) ، فأخبره تعالى أن هذا النبأ الذي جاءك هو من نبأ المرسلين، فتأس بما جرى لهم.

وأما (مِنْ أَسَاوِرَ) فـ (مِنْ) للتبعيض.

وأما (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ) ، و (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) - فالذي يكفر بعض السيئات، والذي يغفر بعض الذنوب؛ لأن ما كان فيه تبعة لآدمي لا يكفر، ولأن المغفور بالإيمان ما اكتسبوه من الكفر لا ما يكتسبونه في الإسلام، وذلك بعض الذنوب، فـ (مِنْ) فيهما للتبعيض.

وكذا هي للتبعيض في (أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ) ، إذ أصله: أن ينزل الله عليكم من خير، أي: بعضًا من خير، ثم بني للمفعول، وأقيم المجرور مقام الفاعل، وجعل الظاهر بدلًا من الضمير لما حذف الظاهر الذي كان يعود عليه الضمير، وهو اسم الله.

وكذا هي للتبعيض أيضًا في (مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) ؛ لأنه لا يمكن/ أن يأكل كل ما أمسكن؛ إذ منه ما يموت فرقًا، ولم ينفذ مقاتله، ولا أثر فيه بناب ولا ظفر.

وأما (مِنْ تَحْتِهَا) فلابتداء الغاية.

وأما (فإذا بقي من قراءته) ، و (( بما قال من كاشح ) )، و (( قد كان من طول ) )، و (( يكثر فيه من حنين ) )، و (( قد كان من مطر ) )، و (( قد كان من حديث ) )- فخرج على أن تكون"من"في ذلك كله مبعضة، ويكون الفاعل مضمرًا اسم فاعل يفسره الفعل كما فسر في قوله: (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ) ، أي: هو، أي: البداء، فكذلك يكون التقدير: فإذا بقي هو، أي: باق من قراءته نحوًا من كذا، ومما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت