فهرس الكتاب

الصفحة 3844 من 3950

قال هو، أي: قائل من كاشح، وقد كان هو، أي: كائن من طول، ويكثر فيه هو، أي: كاثر من حنين، وقد كان هو، أي: كائن من مطر، وقد كان هو، أي: كائن من حديث، ومجيء اسم الفاعل فاعلًا يدل عليه الفعل شائع في كلام العرب، قال تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) ، وقال يزيد بن عمرو بن الصعف:

ونسب ابن عصفور هذا البيت للنابغة، وهو وهم.

وقال بعض أصحابنا في قولهم: قد كان من مطر، وقد كان من حديث:"فحذف الموصوف، وقامت من مقامه؛ إذ هي في موضع الصفة، وذلك يحسن في الكلام وإن كانت الصفة غير مختصة"انتهى. وهذا تخريج فاسد؛ لأنه يلزم من ذلك أن يكون المجرور فاعلًا، والمجرور الذي يجر بحرف غير زائد لا يكون فاعلًا.

وأما"من بين ساعة"فـ"من"للسبب، أي: أرى شيئًا عظيمًا كالموت من أجل بين ساعة، فكيف يكون حالي ببين موعده الحشر؟ أي: بسبب بين موعده الحشر.

وأما (إن من أشد الناس عذابًا) ففي إن ضمير الشأن محذوف. وقد خرجه على ذلك المصنف في الشرح في باب"إن". وأيضًا لا يمكن زيادتها من حيث الشرع لأن ثم من هو أشد عذابًا من المصورين، كقتلة الأنبياء ونحوهم، ولا يمكن أن يكون المصورون هم أشد الناس عذابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت