فهرس الكتاب

الصفحة 3862 من 3950

قال بعض شيوخنا:"ذهب البصريون في هذا إلى التضمين، وهو الصحيح". يعني: فتبقى"إلى"على حكمها من انتهاء الغاية، أي: لا تضموا أموالهم إلى أموالكم، فيكون سببًا لأكلها، لما كان المراد ألا يخلط مال اليتيم بماله، وأن يبرزه، محافظة على أن ينمى ولا يتعدى فيه - أتى بـ"إلى"ليدل على هذا المعنى، وهذه فائدة لا تكون مع"مع".

و (مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) المعنى: من يضيف نصرته لي إلى نصرة الله، ولو قلت من ينصرني مع فلان لم يدل على أن فلانًا وحده ينصرك ولابد، بخلاف إلى، فإن نصرة ما دخلت عليه محققة واقعة مجزوم بها؛ إذ المعنى على التضمين: من يضيف نصرته إلى نصرة فلان.

وأما"له كفل"البيت. أي: كفل مضاف إلى حارك؛ لأنه بإضافة حارك على هذه الصفة إلى الكفل حسن الحارك - فلو كان الحارك منخفضًا /والكفل هكذا لكان الفرس قبيحًا، وهذا المعنى لا تحرززه مع؛ لأنه لو قال: له كفل مع حارك - لم يكن فيه إلا أن له عضوين حسنين ليس أحدهما شرطًا في زينة صاحبه.

وقال ابن عصفور: أي: ولا تضيفوا أكل أموالهم إلى أموالكم، ومن ينضاف في نصرتي إلى الله. وفي قوله تعالى (إِلَى نِسَائِكُمْ) : الإفضاء إلى نسائكم؛ إذ لو لم يكن مضمنًا لكان: الرفث بنسائكم، أو: مع نسائكم؛ لأنه إنما يقال: رفث بالمرأة، أو مع المرأة. والذود مضافًا إلى الذود إبل. (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) ، أي: ساروا إلى شياطينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت