فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 3950

على أن الضمير ضمير الأيمان قراءة عبد الله: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ) ، فكفت الأيمان من ذكر الأعناق في قراءة عبد الله كما كفت الأعناق عن ذكر الإيمان في قراءة العامة.

وقوله وفي أنشد المصنف شاهدًا على أن"إلى"تكون بمعنى"في"قول النابغة:

فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب

وقول النمر:

إذا جئت دعدًا لا أبين كأنني ... إلى آل دعد من سلامان أو نهد

سلامان: من طيئ، ونهد: من قضاعة. وأنشد غيره لطرفة:

وإن يلتق الحي الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الرفيع المصمد

واستدلوا أيضًا بقوله تعالى (هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى) ، وبقول العرب: جلست إلى القوم، أي: فيهم.

قال ابن عصفور:"لو كانت إلى بمعنى في لساغ أن تقول: أدخلت الخاتم إلى إصبعي، وزيد إلى الكوفة، أي: في إصبعي، وفي الكوفة، فلما لم تقل العرب ذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت