فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 3950

وقوله ومن هذا أيضًا قول الكوفيين والقتبي، زعم أن"إلى"تكون بمعنى"من"، وأنشد هو والمصنف في الشرح وغيرهما شاهدًا على ذلك قول ابن أحمر:

تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى، فلا يروى إلى ابن أحمرا

أي: فلا يروى مني. ويتخرج على التضمين، أي: فلا يأتي إلي للرواء؛ لأنه إذا كان لا يروى ولا يشفى غلته لم يأت إليه.

وخرجه ابن عصفور على أنه أراد: يسقى فلا يروى ظمؤه إلي، فحذف المضاف، وأقام الضمير مقامه، فاستتر في الفعل. والعامل في"إلي"ظمأ المحذوف، كقولهم: البر أرخص ما يكون قفيزان بدرهم، أي: ملء قفيزين، فالعامل في أرخص ملء المحذوف، ولا يمكن أن يعمل البر ولا القفيزان لجمودهما، ويكون من عمل ظمأ وهو مصدر محذوف، وذلك يجوز في الضرورة.

وقوله ولا تزاد خلافًا للفراء زعم الفراء أنها زائدة في قراءة بعضهم (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) بفتح الواو، ونظرها باللام في قوله تعالى (رَدِفَ لَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت