فهرس الكتاب

الصفحة 3868 من 3950

قال المصنف في الشرح:"وأولى من الحكم بزيادتها أن يكون الأصل تهوي، فجعل موضع الكسرة فتحة، كما يقال في رضي: رضا، وفي ناصية: ناصاة، وهي لغة طائية، وعليها قول الشاعر:"

نستوقد النبل في الحضيض، ونصـ ... ـطاد نفوسًا بنت على الكرم""

انتهى.

وهذا تخريج لا يجوز؛ لأنه ليس كل ما آخره ياء قبلها كسرة يجوز إبدالها ألفًا وفتح ما قبلها، فليس من لغة طيئ أن تقول في يجري: يجرى، ولا في يرمي: يرمى، ولا في يشتري: يشترى، وقد نقدنا عليه ذاك في قوله في آخر فصل من فصول التصريف، في قوله:"وفتح ما قبل الياء الكائنة لامًا مكسورًا ما قبلها وجعلها ألفًا لغة طائية"، وبينا أن ذلك ليس على إطلاقه، وإنما هو مخصوص بنحو رضي وبنحو الناصية فقط.

وتتخرج هذه القراءة على تضمين تهوى معنى تميل؛ لأن من هوي شيئًا مال إليهه، فكأنه قيل: تميل إليهم بالمحبة والهوى.

وزعم الكوفيون والقتبى أن"إلى"تكون بمعنى"عند"، تقول: هو أشهى إلي من كذا، أي: عندي، قال أبو كبير الهذلي:

أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل

قال: أراد: أشهى عندي. وأنشد غيره قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت