فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 3950

فلأنها لم تخل من معناها؛ لأن الكتب صار متصلًا بالثلاث، و"بعد"لا يفهم ذلك؛ لأنك إذا قلت كتبت بعد كذا لم تقتض الاتصال، وكتبت لثلاث معناه الاتصال بالثلاث، فلما كان لمضي الثلاث وقع الكتب، فكأنها أوجبت الكتب من حيث إنه وجد عندها، فصار شبيهًا بما وجد بوجود غيره، وهذا من طريق الاستعارة لما بينهما من الشبه.

وقال بعض شيوخنا:"اختلف الناس في زيادتها، فأما س فلم يذكر ذلك، وتابعه عليه أبو علي. وذهب أبو العباس إلى زيادتها، واستدل بقوله تعالى: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ) ، المعنى: ردفكم، وبقوله: (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) ؛ لأنك تقول: عبرت الرؤيا، ولا تقول: عبرت للرؤيا، كما لا تقول: ضربت لزيد. ثم تأوله على تضمين ردف معنى تهيأ"انتهى. قال: وفي كتاب البخاري: ردف بمعنى قرب. وهذا يدل على أن مأخذه فيه التضمين.

وأما (لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) فهو مقو لوصول الفعل إلى الاسم لتقدمه، فإذا تأخر /عنه الفعل ضعف، فاحتيج إلى حرف يصل به. ويدلك على أن الفعل إذا تأخر ضعف قولهم: زيد ضربت، ولا تقول: ضربت زيد.

قال بعض أصحابنا: إنما معناها العام الاستحقاق، وإنما جعلها النحويون للملك لأنه ضرب من الاستحقاق، والتي تداخلها مع الملك والاستحقاق معان أخر، فإن الداخل منها على الاسم الصريح خمسة أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت