فهرس الكتاب
كأن مخواها على ثفناتها ... معرس خمس، وقعت للجناجن
فلما كانت اليدان تتقدمان سائر البدن صار ذلك شبيهًا بما يسقط بسقوط غيره؛ فدخلت اللام لملاحظة ذلك الشبه. وبهذا يتأول - والله أعلم - (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) .
وأما"لطول اجتماع"واستدلالهم بأن المعنى: بعد طول اجتماع - فإنما يريد: كأني ومالكًا لم نجتمع، وأوجب له هذا القول وهذا الشبه طول اجتماعهم قبل ذلك، ولولا الاجتماع قبل لما صح أن يقول: كأني ومالكًا لم نبت ليلة معًا، فكأنه قال: أشبهت من لم يجتمع لأجل ما كان منا من طول اجتماع، ولولا ذلك لم يقل أشبهت.
وأما كونها للتعليل في نحو: فعلت ذلك لك، أي: من أجلك، وقول العجاج:
تسمع للجرع إذا استحيرا ... للماء في أجوافها خريرا
ففيها معنى الملك؛ لأن الشيء إذا وقع بسبب الشيء ومن أجله فهو له.
وأما: كتبته لثلاث خلون، وقول الراعي:
حتى وردن لتم خمس بائص ... جدًا، تعاوره الرياح، وبيلا
وقوله:
خط هذا الكتاب في يوم سبت ... لثلاث خلون من رمضان