فهرس الكتاب

الصفحة 3893 من 3950

وبقي من المعاني الستة التي ذكرها أصحابنا باء القسم، نحو: بالله لأقومن فهذه الباء ألزقت فعل القسم المحذوف بالمقسم به؛ ألا ترى أن الأصل: أقسم بالله لأقومن، إلا أن فعل القسم لما حذف وقام المجرور مقامه أفادت الباء ما كان يفيده الفعل لو ظهر.

وقوله وللبدل قال المصنف في الشرح:"هي التي يحسن في موضعها (بدل) ، كقول رافع بن خديج: (ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة) ، ومثله قول الشاعر:"

فليت لي بهم قومًا، إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانًا وركبانًا

/ومثله قول الآخر:

يلقى غريمكم من غير عسرتكم ... بالبذل بخلا، وبالإحسان حرمانًا""

انتهى.

قال بعض أصحابنا:"وزاد بعض المتأخرين في معاني الباء أن تكون بمعنى البدل والعوض، نحو قولك: هذا بذاك، أي: هذا بدل من ذاك وعوض منه". قال:"والصحيح عندي أن معناها السبب؛ ألا ترى أن التقدير: هذا مستحق بذلك، أي: بسببه".

وقوله وللمقابلة قال المصنف في الشرح:"هي الداخلة على الأثمان والأعواض، كقولك: اشتريت الفرس بألف، وكافأت الإحسان بضعف. وقد تسمى باء العوض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت