فهرس الكتاب
شربن بماء البحر، ثم ترفعت ... متى لجج خضر، لهن نئيج
ويقول عنترة:
شربت بماء الدحرضين، فأصبحت ... زوراء، تنفر عن حياض الديلم
واستدل المصنف في الشرح بقوله:
فلثمت فاها آخذًا بقرونها ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
وقال:"ذكر ذلك أبو علي الفارسي في (التذكرة) ، وروى مثل ذلك عن الأصمعي في قول الشاعر: شربن بماء البحر. البيت".
قال المصنف في الشرح:"والأجود أن يضمن شربن معنى روين، كما ضمن يحمى معنى يوقد، فعومل معاملته في (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ) ؛ لأن المستعمل أحميت الشيء في النار"انتهى.
وقال بعض أصحابنا ما ملخصه:"لو كانت الباء للتبعيض لقلت: زيد بالقوم، تريد: من القوم، وقبضت بالدراهم، أي: من الدراهم، والباء في (يَشْرَبُ بِهَا) ونظيره بمعنى (في) ، وهو أولى من قول من جعلها زائدة؛ لأن زيادة الباء في المفعول لا تنقاس"انتهى.