فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 3950

وفي البسيط:"ولم يذكر أحد من النحويين أن الباء للتبعيض. وقيل: تكون له، نحو قولك: مسحت بالمنديل، ومسحت المنديل، و"أخذت زمام الناقة، وأخذت بزمامها"انتهى."

وزعم بعض النحويين - ومنهم ابن هشام - أن الباء تدخل على الاسم حيث يراد التشبيه، نحو: لقيت بزيد الأسد، ورأيت به القمر، أي: لقيت بلقائي إياه الأسد، أي: شبهه. والصحيح أنها للسبب /أي: بسبب لقائه، وبسبب رؤيته.

وزعم أيضًا أنها تدخل على ما ظاهره أن المراد به غير ذات الفاعل أو ما أضيف إلى ذات الفاعل، نحو قوله:

.... ولم يشهد الهيجا بألوث معصم

وقوله:

يا خير من يركب المطي، ولا ... يشرب كأسًا بكف من بخلا

فظاهره أن"بألوث معصم"غير فاعل يشهد، وأن ما أضيف إليه الكف - وهو: من بخل - غير فاعل يشرب، والمراد في الحقيقة أن فاعل يشهد هو: ألوث معصم، وفاعل يشرب هو: من بخل، كأنه قال: ولا يشرب من نفسه كأسًا بكف من بخل، أي: يشرب كأسه بكفه، وليس ببخيل. والصحيح أنها باء الاستعانة في: بكف من بخل؛ لأنها توسطت بين لفعل ومفعوله كما هي في قولك: شربت بكفي. وكذلك في: بألوث معصم.

وقوله وتزاد مع فاعل ومفعول وغيرهما مثالها مع الفاعل: أحسن بزيد! و (وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) ،:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت