فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3950

ولا يجوز تقديم شيء من الصلة على الموصول، سواء أكان حرفًا أم اسمًان فمما جاء يقتضي ظاهره ذلك الآيات المذكورة، وقول الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا كان جزائي بالعصا أن أجلدا

وقوله:

.أبت للأعادي أن تذل رقابها

فأما ما ظاهره أن يعمل فيه متقدمًا ما كان صلةً للألف واللام ففي تخريجه وجوه:

أحدها: أن هذا من الاتساع في الظروف والمجرورات، فإنها قد جاز فيها أشياء لا تجوز في غيرها، واختاره شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن الضائع.

والثاني: أن"أل"ليست موصولة، وإنما هي للتعريف؛ ألا ترى أنك تقول: نعم القائم زيدٌ، ولا يجوز: نعم الذي قام زيدٌ، فإنما هو بمنزلة: نعم الرجل زيدٌ، وهو مذهب المازني في"أل"أنها للتعريف، وإلى هذا/ الوجه مال المبرد.

والثالث: أنه يتعلق بإضمار فعل تقديره: أعني فيه من الزاهدين، ويكون الخبر هو (من الزاهدين) ، وكذلك باقيها، وروي هذا التخريج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت