المبرد أيضًا. ويُعبرون عن هذا بالتبيين، وليس الجار والمجرور داخلًا في الصلة، بل هو على جهة البيان كـ"لك"بعد"سقيًا".
الرابع: أنه يتعلق باسمٍ محذوف يدل عليه هذا الظاهر، تقديره: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين، وكذلك باقيها. وإلى هذا ذهب ابن السراح وابن جني، وقاله المبرد قبلهما، قال: جعل (من الشاهدين) و (من الناصحين) تفسيرًا لـ"شاهد"و"ناصح". قال المنصف في الشرح:"ويكثير هذا الحذف قبل الألف واللام داخلًا عليها"من"التبعيضية؛ لأن في ذلك إشعارًا بأن المحذوف بعض المذكورين بعد، فتقوى الدلالة عليه".
وقوله وينذر ذلك في الشعر مع غيرها مطلقًا أي: مع غير الألف واللام. ويعني بقوله"مطلقًا"سواء أوجدت"من"جرت الموصول أم لم توجد جارة له، فمثال ذلك مع"من"وقد جرت الموصول قول الشاعر:
لا تظلموا مسورًا، فإنه لكم من الذين وفوا في السر والعلن
تقديره: فإنه وافٍ لكم من الذين وفوا. ومثاله مع موصولٍ غير الألف واللام، ولم يجز بـ"من"قول الشاعر: