وأهجو من هجاني من سواهم وأعرض منهم عمن هجاني
قال المصنف:"أرد: وأعرض عمن هجاني منهم عمن هجاني منهم، على سبيل التوكيد، ثم حذف منهم من التوكيد، وحذف ما سواها من المؤكد"انتهى.
والأحسن - عندي - أن يكون التقدير - وأعرض عن هاجي منهم، فيكون المحذوف اسم فاعل، وهو أسهل من حذف موصولٍ وصلته.
وقوله ومعها غير مجرورةٍ بـ"من"أي: ومع الألف واللام غير مجرورة بـ"من"؛ لأنه ذكر أنه إذا كان مجرورة بـ"من"كان الحذف كثيرًا، ومثاله قوله:
تقول وصكت صدرها بيمينها أبعلي هذا بالرحى المُتقاعس
فـ"بالرحى"متعلق بمحذوف، يدل عليه قوله"المتقاعس"، تقديره مُتقاعسًا بالرحى، و"المتقاعس"ليس مجرورًا بـ"من".
وقوله:
فإن تنأ عنها حقبةً لا تلاقها فإنك مما أحدثت بالمجرب
فـ"مما أحدثت"متعلق بمحذوف، يدل عليه"بالمجرب"، و"المجرب"فيه الألف واللام، لكنه لم يجر بـ"من"، والتقدير: فإنك